Wegovy وOzempic وMounjaro أدوية فعّالة جداً لفقدان الوزن. لكن كما هو الحال مع أي طريقة لإنقاص الوزن، ثمة تحفّظ مهم: جزء مما تفقده قد يكون كتلة عضلية وليس دهوناً فحسب. يفاجئ هذا كثيراً من المستخدمين، وهو مجال لا تزال الأبحاث تستكشف أبعاده بشكل كامل.

في هذا المقال نشرح ما يحدث فعلاً لعضلاتك أثناء علاج GLP-1، وما تكشفه أحدث الدراسات، وما يمكنك فعله لحماية نفسك.

ماذا يحدث للعضلات أثناء فقدان الوزن؟

حين تفقد الوزن — بأي طريقة كانت — فإنك تخسر دائماً مزيجاً من الدهون والكتلة العضلية. هذا أمر طبيعي؛ فالجسم لا يستطيع حرق الدهون وحدها. المسألة هي حجم النسبة التي تأتي من العضلات، وما إذا كان يمكن تقليصها.

مع تقييد السعرات الحرارية التقليدي (الحمية وحدها)، يأتي عادةً 20–30% من فقدان الوزن من الكتلة النحيلة (العضلات والعظام والماء). أما مع أدوية GLP-1 — التي تُنتج فقداناً أكبر وأسرع للوزن — فالصورة أكثر تعقيداً بعض الشيء.

ماذا تقول الأبحاث؟

تشير الدراسات إلى أن نسبة فقدان العضلات تتفاوت تبعاً للدواء المستخدم:

بشكل عام، تشير الأبحاث إلى أن 25–45% من إجمالي الوزن المفقود مع أدوية GLP-1 قد يأتي من الكتلة النحيلة، وذلك بحسب النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني والدواء المحدد المستخدم.

لماذا يهمّ الحفاظ على الكتلة العضلية؟

الكتلة العضلية ليست مجرد مسألة مظهر أو قوة. إنها تؤثر على صحتك العامة الآن وفي المستقبل:

البروتين: العنصر الغذائي الأساسي للحفاظ على العضلات

أهم خطوة غذائية للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن هي تناول كمية كافية من البروتين. يعاني كثير من مستخدمي أدوية GLP-1 من انخفاض واضح في الشهية، وقد يخاطرون بتناول كميات غير كافية من البروتين حتى حين يأكلون بقدر ما يستطيعون.

توصي معظم الإرشادات السريرية والخبراء بما يلي:

تشمل المصادر الجيدة للبروتين: البيض، والدجاج، والأسماك، واللحم البقري قليل الدهن، ومنتجات الألبان (الزبادي اليوناني، الجبن القريش)، والبقوليات، والتوفو. يمكن للمكملات البروتينية المساعدة إذا كان الوصول إلى الاحتياج اليومي عبر الطعام وحده أمراً صعباً.

الجودة مهمة أيضاً: البروتينات الكاملة (من المصادر الحيوانية أو تركيبات البروتين النباتي التكاملية) تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، بما فيها اللوسين — وهو أهم محفز لتركيب بروتين العضلات.

تمارين المقاومة: النصف الآخر من الحل

البروتين وحده لا يكفي. للحفاظ على الكتلة العضلية — بل وبناء المزيد منها — أثناء فقدان الوزن، تُعدّ تمارين المقاومة ضرورية. التمارين الهوائية كالمشي وركوب الدراجة رائعة لصحة القلب، لكن تمارين القوة وحدها هي التي تحفّز العضلات بفاعلية على الحفاظ على كتلتها.

توصيات منظمة الصحة العالمية والخبراء السريريين:

تُظهر الدراسات أن الجمع بين دواء GLP-1 ونظام غذائي غني بالبروتين وتمارين المقاومة يُنتج أفضل النتائج: خسارة أكبر للدهون، وحفاظ أكبر على العضلات، وصون الوزن على المدى البعيد بشكل أفضل.

علامات قد تدلّ على فقدان مفرط للعضلات

قد يكون فقدان العضلات صعب الملاحظة مباشرةً — الميزان ينخفض في كل الأحوال. لكن انتبه لهذه العلامات:

تحدّث مع طبيبك إذا كنت قلقاً. يمكن لتحليل التعاوق الكهربائي الحيوي (مسح تركيبة الجسم) أن يعطيك صورة دقيقة عما تفقده.

هل tirzepatide أفضل للعضلات من semaglutide؟

تشير الأبحاث إلى أن tirzepatide (Mounjaro) قد يحافظ على نسبة أعلى قليلاً من الكتلة العضلية مقارنةً بـ semaglutide (Wegovy/Ozempic) أثناء فقدان الوزن. ويُعزى ذلك على الأرجح إلى أن tirzepatide يُنشّط أيضاً مستقبل GIP — إضافةً إلى مستقبل GLP-1 — وهو ما يبدو أن له تأثيراً إيجابياً على تركيبة العضلات.

غير أن الفارق ليس كبيراً، والنظام الغذائي والتمارين البدنية هما العاملان الأكثر أهمية في الواقع العملي. هذا وحده ليس سبباً كافياً لاختيار دواء على آخر — ناقش الأمر مع طبيبك بناءً على ملفك الصحي الشامل.

نصائح عملية — ملخص

المصادر