تساعد أدوية GLP-1 مثل Wegovy وOzempic وMounjaro جسمك على تناول كميات أقل من الطعام وحرق الدهون بكفاءة أعلى. غير أن الدواء وحده لا يكفي؛ فما تأكله ومدى ممارستك للرياضة يؤثران تأثيراً بالغاً في ما إذا كنت ستفقد الدهون فحسب — أم الدهون والعضلات معاً. تقدم لك هذه المقالة نصائح عملية سهلة التطبيق، سواء أكنت مبتدئاً أم ممارساً متمرساً.

لماذا تفقد العضلات أثناء فقدان الوزن؟

حين يفقد الجسم وزنه بسرعة، لا تختفي الدهون وحدها. تُشير الدراسات إلى أن 20–40% من الوزن المفقود خلال علاج GLP-1 قد يأتي من الكتلة العضلية. قد تبدو هذه النسبة صغيرة، لكن للعضلات أهمية بالغة: فهي تُبقي معدل الحرق مرتفعاً، وتمنحك القوة في حياتك اليومية، وتساعدك على المحافظة على وزنك على المدى البعيد.

البشرى السارة أن بإمكانك حماية عضلاتك بخطوتين بسيطتين: تناول كمية كافية من البروتين وممارسة تمارين القوة. وقد أثبت باحثو مستشفى ماساتشوستس العام أن المرضى الذين يجمعون بين دواء GLP-1 وتمارين المقاومة المنتظمة وتناول البروتين الكافي يستطيعون الحفاظ على الجزء الأكبر من كتلتهم العضلية.

كم تحتاج من البروتين؟

البروتين هو أهم عنصر غذائي خلال فترة إنقاص الوزن؛ إذ يُبقيك شبعاناً، ويستهلك طاقة في عملية هضمه، وهو المادة الخام التي تبنى منها عضلاتك.

قاعدة مفيدة هي السعي إلى تناول 1.2–1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. فإن كان وزنك 80 كغ (176 رطلاً)، فهذا يعني 96–128 غراماً من البروتين في اليوم. كحد أدنى، احرص على تناول 60 غراماً من البروتين يومياً على الأقل، حتى في الأيام التي تأكل فيها القليل.

وزّع تناول البروتين على 3–4 وجبات، واستهدف 20–30 غراماً في كل وجبة — هكذا تمنح جسمك أفضل فرصة لبناء العضلات والحفاظ عليها باستمرار.

مصادر جيدة للبروتين

ما الذي يجب تجنبه؟

تُبطئ أدوية GLP-1 معدل إفراغ المعدة — أي يبقى الطعام في المعدة لفترة أطول من المعتاد. ولهذا السبب، قد تُفاقم الأطعمة الدهنية والمقلية الآثار الجانبية كالغثيان وحرقة المعدة وعدم الارتياح البطني. تجنب أو قلّل من تناول:

ما الذي يجب أن تتناول منه أكثر؟

أعطِ الأولوية للأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمُشبعة دون أن تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة. خلال علاج GLP-1، يتناول معظم المرضى كميات أقل من الطعام تلقائياً، لذا فإن جودة ما تأكله تكتسب أهمية بالغة.

السعرات الحرارية: متى يصبح التقليل خطيراً؟

يجد كثير من المرضى أن شهيتهم تنخفض انخفاضاً حاداً أثناء تناول أدوية GLP-1. قد يبدو تناول القليل جداً أمراً مغرياً، غير أن من المهم ألا تنزل بسعراتك الحرارية عن 1200 سعرة حرارية يومياً للنساء، أو 1500 سعرة حرارية للرجال. الأكل دون هذه الحدود يعرضك لخطر:

تحدث مع طبيبك أو اختصاصي التغذية إن لم تكن متأكداً مما يجب عليك تناوله.

الرياضة: ما الأكثر فاعلية؟

لست بحاجة إلى أن تصبح رياضياً محترفاً. لكن الحركة المنتظمة — ولا سيما تمارين القوة — تُحدث فارقاً كبيراً في ما إذا كنت ستفقد الدهون أم العضلات.

تمارين القوة (2–4 مرات في الأسبوع)

تمارين القوة هي الأكثر فاعلية في الحفاظ على الكتلة العضلية وبنائها. ولا تحتاج بالضرورة إلى صالة رياضية — فتمارين وزن الجسم (القرفصاء، تمارين الضغط، الاندفاع) كافية تماماً، خاصة في البداية. المبادئ الأساسية:

تمارين القلب والأوعية الدموية (2–3 مرات في الأسبوع)

المشي وركوب الدراجة والسباحة والرقص رائعة لصحة القلب واللياقة البدنية. تحرق تمارين الكارديو السعرات الحرارية وتُحسّن مستوى السكر في الدم — لكنها لا تُعوّض عن تمارين القوة فيما يخص الحفاظ على العضلات. اجمع بين النوعين للحصول على أفضل النتائج.

الحركة اليومية تُحدث فارقاً أيضاً

لست مقيداً بتمارين منتظمة في أوقات محددة. صعود الدرج بدلاً من المصعد، والمشي إلى المتجر، والنهوض من مكتبك مرة كل ساعة — كل ذلك يُضاف إلى مستوى نشاطك اليومي. وتُظهر الأبحاث أن الحركة اليومية العامة تُحقق فوائد صحية ملموسة بصرف النظر عن التمارين المنظمة.

متى ستشعر بالنتائج؟

يجد كثيرون أن الأسابيع الأولى من 4–8 أسابيع هي الأصعب في الحفاظ على العادات الصحية، إذ يكون الشهية منخفضة بالفعل وقد يُرافق ذلك شعور بالإرهاق. ابدأ بهدوء وزِد الكثافة تدريجياً. حتى 10–15 دقيقة من تمارين القوة 2–3 مرات في الأسبوع أفضل بكثير من لا شيء.

بعد 2–3 أشهر، يلاحظ معظم المرضى ارتفاعاً في مستوى طاقتهم، وتصبح الحركة أسهل، ويصبح الالتزام بالروتين أيسر. تذكر: الدواء يساعدك على تناول كميات أقل — لكن نظامك الغذائي وممارستك للرياضة هما اللذان يُشكّلان جسمك خلال رحلة إنقاص الوزن.

يوم نموذجي

إليك مثالاً على ما قد يبدو عليه يومك أثناء علاج GLP-1:

خلاصة القول

دواء GLP-1 أداة قوية، لكنه يُعطي أفضل نتائجه حين يُقرن بالنظام الغذائي الصحيح والتمارين المنتظمة. أهم النصائح:

بهذه العادات، ستكون مُجهَّزاً تجهيزاً جيداً للاستفادة القصوى من علاج GLP-1 — والحفاظ على نتائجه على المدى البعيد.

المصادر